إذا كان عقل المريض معه وفهمه وإدراكه فإن الأوامر والأحكام الشرعية تنطبق عليه، ويكلف بالصلاة والصوم والطهارة ونحوها بحسب القدرة، ويجوز مساعدته على الطهارة إن قدر على غسل أعضائه، فإن عجز عن استعمال الماء في أعضائه وشق غسلها عليه عدل إلى التيمم، فإن عجز فإن المرافق يقوم بذلك بأن يضرب التراب فيمسح وجهه وكفيه مع النية. logo عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة) الدين الذي في ذمة من هو قادر على الوفاء يزكى؛ لأنه بمنزلة الأمانة عنده، ويقدر صاحبه أن يأخذه ويتحصل عليه متى طلبه، وأما الدين الذي عند معسر أو مماطل ولو كان غنيا، فإن صاحبه لا يقدر على الحصول عليه، ولو طالبه قد يدعي الإعسار والفقر، فمثل هذا المال كالمعدوم، فلا زكاة عليه إلا إذا قبضه اختار بعض العلماء أن وقت الختان في يوم الولادة، وقيل في اليوم السابع، فإن أخر ففي الأربعين يوما، فإن أخر فإلى سبع سنين وهو السن الذي يؤمر فيه بالصلاة، فإن من شروط الصلاة الطهارة ولا تتم إلا بالختان، فيستحب أن لا يؤخر عن وقت الاستحباب.أما وقت الوجوب فهو البلوغ والتكليف، فيجب على من لم يختتن أن يبادر إليه عند البلوغ ما لم يخف على نفسه تعبير الرؤيا يرجع فيه إلى معرفة أشياء تختص بالرائي وما يتصل به، وكذا معرفة القرائن والأحوال، ومعرفة معاني الكلمات وما يتصل بها لغة وشرعا وما يعبر به عنها، وهذه الأمور ونحوها يختص بها بعض الناس لانشغالهم بمعرفتها وما يدور حولها، فعلى هذا لا يجوز لكل أحد أن يعبر الرؤى، فقد يفهم فهما بعيدا، وقد يأخذ التعبير من اللفظ لا من المعنى فيخطئ في ذلك.
shape
السراج الوهاج للمعتمر والحاج
72293 مشاهدة print word pdf
line-top
من ارتكب محظورا من محظورات الإحرام

إذا فعل المحرم محظورا من محظورات الإحرام ناسيا أو جاهلا أو مكرها فلا إثم عليه، ولا فدية للنصوص الكثيرة في رفع الحرج عن الناسي والجاهل والمكره.
أما من اضطر لفعل محظور من المحظورات، فيجوز له فعل ذلك المحظور وعليه فدية ، ولا يلحقه الإثم للعذر.
أما من تعمد فعل محظور من المحظورات، فإنه آثم وعليه الفدية، والفدية على التفصيل:
1- الفدية في إزالة الشعر : والظفر، وتغطية الرأس في حق الرجال، ولبس المخيط ، ولبس القفازين في حق النساء ، وانتقاب المرأة، واستعمال الطيب ، فإن الفدية في كل واحد من هذه المحظورات على التخيير:
إما ذبح شاة وتفريق جميع لحمها على فقراء الحرم
أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع مما يطعم.
أو صيام ثلاثة أيام.
2- من جامع في الفرج قبل التحلل الأول فَسَدَ حجه، ولزمه بدنة يفرق لحمها على فقراء الحرم ويجب عليه إكماله ، وأن يقضيه بعد ذلك.
أما من جامع بعد التحلل الأول فعليه ذبح شاة يفرق لحمها على فقراء الحرم وحجه صحيح.
والمرأة كالرجل في الفدية إذا كانت راضية.
3- جزاء الصيد: من قتل صيد الحرم أو قتل الصيد وهو محرم فإنه يخير بين ثلاثة أشياء:
إما ذبح مثل الصيد المقتول من بهيمة الأنعام إن وجد، وتفريق لحمه على فقراء الحرم
أو أن يخرج ما يساوي جزاء الصيد المقتول طعاما يفرَّق على المساكين لكل مسكين نصف صاع.
أو أن يصوم عن طعام كل مسكين يوما.
4- المباشرة بشهوة دون الفرج ، كالقبلة واللمس بشهوة، سواء أنزل أو لم ينزل، من وقع في مثل هذا فحجه صحيح، ولكن عليه أن يستغفر الله ويتوب إليه، وعليه أن يجبر فعله هذا بذبح شاة للاحتياط، وإن أطعم ستة مساكين أو صام ثلاثة أيام أجزأه.
5- من منع من إتمام النسك بسبب عدو أو حصل عليه حادث أو مرض و نحوه، فعليه أن يبقى على إحرامه حتى يزول العائق ، وإذا لم يتمكن ولم يستطع، فإنه يذبح ثم يحلق أو يقصر.
هذا بالنسبة لمن لم يشترط عند إحرامه، أما من اشترط وحصل له مانع من أداء الحج فإنه يحلّ من إحرامه وليس عليه شيء.

line-bottom